ناصر اللحام ... إخرس
بقلم : م . صابر عليان
حينما كنتُ صغيراً لم أكن أعي كيفية إنتقاء الكتب التي أقرأها ، فلقد كانت شهيتي للقراءة والمعرفة لا تفرق بين الكتب القيمة والمفيدة وبين الكتب التي تحمل بين دفتيها سموماً فكرية قاتلة ، أذكر بعدما إنتهيت من قراءة مجموعة كتب محمود درويش وقع بين يدي كتاب نثري لنزار قباني لا أذكر إسمه ، قرأته وتعجبت كثيراً من ما يحتويه من كفر وفسوق وتطاول على الله سبحانه وتعالى ، وهذا ما جلعني أبحث عن هذا الرجل لأعرف بعد ذلك أنه مسيحي وليس بملسم ، فتوقف ذاك الإستغراب حينها .
اليوم وبعد ما يقارب 15 سنة من تلك الحادثة أقرأ شيئاً مشابهاً وأظن أن كاتبه قد قرأ ذاك الكتاب الصغير قبل الكتابة , في يوم المرأة العالمي يطل ناصر اللحام - بدون دكتور أو صحفي أو أي شيء - كي لا أسيء لهذه الصفات بوصفه فيها يطل هذا الشخص بمقال يتحدث فيه بطريقة غبية وسخيفة بقصة من نسج خياله يصف فيها حدثاً بين الله سبحانه وتعالى وسيدنا أدم وأمنا حواء ـ ليتطاول فيها على الله سبحانه وتعالى وعلى سيدنا أدم وأمنا حواء بطريقة لا يتحدث بها إلا أحد الإثنين , شخص لا ينتمي للدين الإسلامي أو شخص قد شرب شيئاً أذهب عقله فكتب ، أما دون ذلك فلا أعتقد أن العقل يمكنه أن يتخيل أن تصل الوقاحة بكاتب بأن يتهجم على الله سبحانه وتعالى بهذه الطريقة .
أن تكون كاتباً ، أن تملك قلماً ، أن يكون لك وكالة أو موقعاً أو صحيفة تنشر فيها ، أن تحمل شهادة دكتوراة في الصحافة أو الأدب أو حتى صناعة الصواريخ ، كل هذه الأشياء لا تعطيك الحق في أن تتهجم على أحد ، فكيف برب العالمين ذا الجلال والإكرام ، فلتخرس يا ناصر اللحام ولتتوقف عن إلحاق العار بمهنة الصحافة والإعلام وكل من ينتمون إليها ، ولتحكم من هذه اللحظة بالإعدام على قلمك وفكرك أيضاً ووكالتك .
فيا سلطة رام الله ، هذه ليست قضية سياسية يدخل بها الانتماءات الحزبية أو الخلافات الفصائلية أو ما شابه من القضايا التي ربما ينحاز لها الرأي والقرار ، أنها مصيبة وكارثة ، ومس بمشاعر المسلمين بأكملهم والذي يتطاول يحمل الجنسية الفلسطينية فلتوقفوا هذا العار ولتضعوا حداً لهذا الشخص وهذه الوكالة فهم يسيئون لنا ولكل المسلمين.
لستُ بمفتى شرعياً ولا متخصصاً في الشريعة كي أرد عليه من ناحية شرعية ومتأكد بأن أهل الدين وعلمائنا لن يتركوا هذا الشخص بأن يصول ويجول هو ووكالته بحق ديننا دون أن يضعوا له حداً ولا أظن ذلك سيطول ، لكن أمانة الإنتماء لهذا الدين وأمانة القلم الذي يستلقي على مكتبي تحتم علي بأن أكتب وأن أرد ،
نقابة الصحفيين أين صوتكم
وكالة معاً ، ليس لكِ في الإعلام من شيء
ناصر اللحام .... إخرس