الخميس - 05:26 مساءً 2 أكتوبر 2014 م ، 8 ذو الحجة 1435 هـ
يسار ايقاف يمين
الاحتلال يعتقل 3 نشطاء في مقاومة الاستيطان على حاجز "الكونتينر"  ::   فتح معبر رفح وبدء دخول الحافلات  ::   الاحتلال يعتقل خمسة شبان جنوب جنين  ::   الإنطلاقة الــ " 14" : أبو ياسر يكشف .. إرهاصات تشكيل لجان المقاومة سبقت إنتفاضة الأقصى والألوية ساهمت بشكل فعال في هزيمة العدو الصهيوني بقطاع غزة  ::   الإنطلاقة الــ " 14 " : لجان المقاومة تؤكد على المسير على طريق القادة الشهداء وفلسطين وقدسها أمانة دونها المهج والأرواح  ::   الإنطلاقة الـ 14 للجان المقاومة ,, وفد من لجان المقاومة تزور عائلات الأمناء العامون للمقاومة وقائدها العسكري والقائد محمد الشيخ خليل  ::   إلى ماذا لجأ جيش الاحتلال الصهيوني لحل لغز "قناص الخليل"؟!  ::   إصابات في صفوف المصلين المحاصرين بالجامع القبلي بالمسجد الأقصى  ::   جيش الاحتلال يرتكب مزيداً من الانتهاكات بحجة البحث عن "قناص الخليل"  ::   الاحتلال يدشن حيا استيطانيا جديدا في مستوطنة قرب نابلس  ::   الاحتلال يمدد اعتقال 3 مقدسيين ويفرج عن آخرين بشرط إبعادهم عن الأقصى  ::   الاحتلال يخطر بهدم منزل بالخضر جنوب بيت لحم  ::   إصابات واعتقالات بمواجهات مع الاحتلال بالقدس  ::   طاقم أمني صهيوني يصل القاهرة لبحث تطورات سيناء  ::   أبو الحسن نبارك عملية الخليل البطولية والمقاومة المسلحة خيار شعبنا في مواجهة الهجمة الصهيونية  ::   بعد فشل اعتقال قناص الخليل..الشاباك يُولي المهمة للوحدات الخاصة  ::   قناص الخليل محترف واستخدم بندقية قنص روسية  ::   ردود فعل صهيونية غاضبة بعد عمليات الضفة  ::   مقتل جندي صهيوني بإطلاق نار في الخليل  ::   إصابة العشرات باعتداء الاحتلال على طلاب جامعة القدس  ::  
أخبار مميزة
 
البوم الصور
 
 
جديد الصوتيات
 
 
المرئيات
 
البحث
القائمة البريدية
::أقلام وآراء / غزة بين مسلسلين .. بقلم : عوني صادق ::
 21 / 03 / 2012 - 18:16

 تاريخ الإضافة :

غزة بين مسلسلين

بقلم : عوني صادق

العدوان "الإسرائيلي" الأخير على غزة استمر أربعة أيام، وكانت حصيلته 26 شهيداً و80 جريحاً، وتدمير عدد من المنازل والمحال والمواقع، ثم، جاء الإعلان عن التوصل إلى "تهدئة" جديدة، كالعادة بوساطة مصرية، والعودة إلى الوضع السابق. ولو وضعنا تفاصيل هذا العدوان جانباً إلى حين، وألقينا نظرة على المشهد "البانورامي" للقطاع، لاكتشفنا أنه يعيش، منذ سنوات، تفاصيل مسلسلين طويلين: أحدهما اسمه "التهدئة"، والآخر اسمه "المصالحة"، وهما، في الحقيقة، جزءان من مسلسل أول وأطول اسمه "الاحتلال".

مع سريان "اتفاق أوسلو" و"العودة المظفرة إلى الوطن"، وإنشاء ما يعرف باسم "السلطة الفلسطينية في أريحا أولاً"، ثم في رام الله، بدأ عرض مسلسل "تأصيلي" وضع له مؤخراً اسم "المفاوضات العبثية" (والتسمية أطلقها فارس هذه المفاوضات بعد عشرين سنة على بدئها). هذه "العبثية" لم تكن طارئة على "الاتفاق"، أو أدى إليها تطور المفاوضات، بل كانت "أصيلة" فيه ونابعة من داخله. ذلك لأنه في الوقت الذي أسقط "اتفاق أوسلو" مسألة "تحرير فلسطين" من أجندة الفريق الفلسطيني الشريك فيه، محققاً لأول مرة في تاريخ الصراع هدف الاعتراف بأن الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1948 ليست فلسطينية بل هي "إسرائيل"، نص على منح الفلسطينيين "حكماً ذاتياً إدارياً محدوداً" على ما تنتهي إليه المفاوضات في ما سمي "قضايا الحل النهائي" في الضفة والقطاع، اعتماداً على "المجتمع الدولي" و"قرارات الشرعية الدولية"، بينما كانت "القيادة الفلسطينية" تدعي وتوهم الجماهير الفلسطينية بأن المفاوضات ستنتهي بقيام "دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

في سبتمبر/أيلول2000، كان قد انقضى على بدء المفاوضات سبع سنوات، كانت كافية لتكتشف الجماهير الفلسطينية في الضفة والقطاع عبثيتها، ما أدى إلى اندلاع "انتفاضة الأقصى" إيذاناً ببدء فصل جديد من فصول الصراع. كانت "قيادة عرفات" حتى ذلك التاريخ لا تزال تحاول التمسك بمقولة "البندفية وغصن الزيتون"، فلم تعلن تخليها الكامل عن البندقية وإن كان اهتمامها يتركز على غصن الزيتون، لأنها ظلت، على ما يبدو، ترى "فائدة تكتيكية" من التمسك ب "المقاومة" كورقة ضغط ل "تصويب" المفاوضات وإخراجها من مسارها العبثي. أكثر من ذلك، بدأ يدور الحديث عن "ضرورة إعادة بناء منظمة التحرير"، فكان العام 2005 من أهم محطاته، وفي العام نفسه قرر رئيس الوزراء "الإسرائيلي" أرئيل شارون البدء بتنفيذ ما سماه "خطة الانطواء" التي قضت ب "الانسحاب" من قطاع غزة.


بعد ذلك، أجريت في العام 2006 الانتخابات التشريعية وحققت فيها حركة (حماس) فوزاً كاسحاً رفعها إلى مرتبة الشريك لحركة (فتح)، وفتح شهيتها على السلطة، فكان توقيع "اتفاق مكة"، وتشكيل "حكومة الوحدة الوطنية" برئاسة إسماعيل هنية. وبدأ الضغط عليها للتساوق مع برنامج "أوسلو" و"شروط الرباعية"، إن كانت تريد أن تحصل على الاعتراف الدولي.


ولكن في تموز 2007، اتسعت الخلافات بين حركتي (فتح) و(حماس)، فسقط "اتفاق مكة"، وسقطت معه "حكومة الوحدة الوطنية"، وقررت حركة (حماس) أن تحسم الوضع في القطاع عسكرياً، وهو ما حدث بالفعل لتصبح لها الكلمة الأولى والأخيرة فيه، الأمر الذي جعل القيادة "الإسرائيلية" تعتبره "كياناً معادياً" يبرر في نظرها العدوان عليه في أي وقت "دفاعاً عن النفس"، ثم فرضت عليه حصاراً مستمراً حتى اليوم. 

ولأن الغرق في التفاصيل يغطي على جوهر الموضوع، فإن التوقف الطويل أمام تفاصيل أي عدوان "إسرائيلي" على القطاع، الذي ينتهي دائماً إلى "تهدئة" تسقط عاجلاً أو آجلاً تحت وطأة عدوان جديد يغرق المراقب في تفاصيله الجديدة، يتحول العدوان إلى "آلية" تمنع الرؤية الواضحة، وتغطي على الغرض الحقيقي من هذه الاعتداءات. ولرؤية الغرض الحقيقي من هذه الاعتداءات، وهو جوهر الموضوع، لا بد من العودة إلى الوراء قليلاً.

فبعد اغتيال ياسر عرفات، نفضت "سلطة رام الله" يديها نهائياً من مقولة "المقاومة" (والمقاومة عند الحديث عن الاحتلال "الإسرائيلي" لا بد أن يعني المقاومة المسلحة)، وأحلت محلها مقولة "المقاومة الشعبية" جنباً إلى جنب مع مقولتي "الأمن الوطني" و"التنسيق الأمني"، وتمسكت بما يوصف بأنه "قرارات الشرعية الدولية"، وما سمته هي "المفاوضات العبثية"، ولا تطلب القيادة "الإسرائيلية" أكثر من ذلك.

لكن "سلطة غزة"، بالرغم من قبولها بما يسمى "المقاومة الشعبية"، واقترابها من برنامج "سلطة رام الله" السياسي، لا تزال تتحدث عن المقاومة المسلحة، وأحيانا عن "التحرير من البحر إلى النهر". والسبب أنه لا تزال في القطاع منظمات أخرى تنأى بنفسها عن "المشروعات السياسية" وتتمسك بالمقاومة المسلحة، مثل "الجهاد الإسلامي" و"اللجان الشعبية". من هنا يبدو أن الهدف الحقيقي من الاعتداءات "الإسرائيلية" المستمرة على القطاع، وتحميل حركة (حماس) المسؤولية عن إطلاق الصواريخ على المستوطنات حتى عندما لا تكون شريكة في أي إطلاق، إرسال رسالة لسلطة غزة تتلخص في ضرورة أن تتبنى النهج، وتسلك الطريق، اللذين تبنتهما وسلكتهما سلطة رام الله، ليتحقق الاعتراف بها وإدخالها إلى "اللعبة السياسية" الجارية والحصول على الحصة التي حصلت عليها الأخيرة. باختصار، مفاد الرسالة "الإسرائيلية" لحركة (حماس): لا بد من إفراغ قطاع غزة من حملة البندقية وشعار المقاومة المسلحة، وبعد ذلك كل شيء ممكن.

وهكذا يتناوب مسلسلا "التهدئة" و"المصالحة" على دور العرض.

صحيفة الخليج الإماراتية

 

 
Bookmark and Share

[العودة إلى الخلف]  |  [الرجوع إلى الرئيسية]

جميع الحقوق محفوظة © 2010

شئون الأسرى  | القدس في العيون  | ملفات أمنية  | اللاجئين  | أحداث الساعة  | مقابلات وتقارير  | أقلام وآراء  | عين على العدو  | أخبار محلية  | بلاغات عسكرية  | الشهداء  | شئون عربية واسلامية  | ارقام واحصائيات  | عمليات جهادية  | زاد المجاهد  | الموقف السياسي  | أخبار مميزة  |