هدية العيد .. كتائب ثورة العشرين : شاهد 30 عملية مميزة ورائعة ضد الامريكان في 3 دقائق (اخر مشاركة : noman398 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          عاجل/الله أكبر-استهداف مروحية للعدو الأمريكي واصابتها بصاروخ السديد2010-9-7 (اخر مشاركة : رشاش المقاومة - عددالردود : 2 - عددالزوار : 33 )           »          عاجل::جيش النقشبندية::استهداف مروحية للعدو الأمريكي واصابتها بصاروخ السديد (اخر مشاركة : طير حر - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          وفاة أخ غالى.. المصور عبد الكريم عبد الله (اخر مشاركة : غزة الجريحة - عددالردود : 3 - عددالزوار : 156 )           »          الزرقاوي ( مرئي) من انتاجي الخاص (اخر مشاركة : لجاني وافتخر - عددالردود : 3 - عددالزوار : 45 )           »          أكرم بجيل ( أبو عطايا ) من انتاجي الخاص (اخر مشاركة : almoslemelhaq - عددالردود : 2 - عددالزوار : 41 )           »          أنشودة فلسطين مهلا و لا تجزعي مع الكلمات (روووووووووعة) (اخر مشاركة : لجاني وافتخر - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          يا شهيدا ( أبو عطايا ) من انتاجي الخاص (اخر مشاركة : almoslemelhaq - عددالردود : 2 - عددالزوار : 42 )           »          اعترافات خطيرة من عملاء بمراقبة إسماعيل هنية (اخر مشاركة : almoslemelhaq - عددالردود : 7 - عددالزوار : 266 )           »          عاجل : رسالة الى المشرفين و الادارة (اخر مشاركة : ابو تماضر - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »         
 

تسجيل الدخول


تجريبي
 

إعلانات صوت الحق
 

تصاميم المقاومة


العودة   ملتقى صوت الحق > ::::الشريعة الإسلامية:::: > :::ملتقى الحديث النبوي الشريف وعلومه:::

الإهداءات

أضف مشاركة
 
خيارات الموضوع
قديم 14-05-2010, 09:25 PM   رقم المشاركة : ( 31 )
::: مشرفة ملتقى الشريعة والحياة :::

الصورة الرمزية لـ شمس العلوم

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1317
تـاريخ التسجيـل : Dec 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : يمانية مقيمة بأرض الحرمين الشريفين
المشاركـــــــات : 6,223 [+]
آخــر تواجــــــــد : 02-08-2010(04:42 AM)

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

شمس العلوم غير متصل

افتراضي

ثم قال المؤلف رحمه الله‏:‏

(12) عَزِيزٌ مَروي اثنيِن أو ثلاثة ** مشهورٌ مروي فوق ما ثلاثة

ذكر المؤلف في هذا البيت قسمين من أقسام الحديث وهما‏:‏ العزيز والمشهور.‏

العزيز في اللغة‏:‏ مأخوذ من عزَّ إذا قوي، وله معاني أُخرى، منها القوة، والغلبة، والامتناع، لكن الذي يهمنا في باب المصطلح هو المعنى الأول وهو القوة‏.‏

أما في الاصطلاح فهو‏:‏ ما رواه اثنان عن اثنين عن اثنين إلى أن يصل إلى منتهى السند‏.‏

والمؤلف هنا لم يشترط أن يكون مرفوعاً، فيشمل المرفوع، والموقوف، والمقطوع، لأنه قال ‏(‏مروي اثنين‏)‏ ولم يقل ‏(‏مروي اثنين مرفوعاً‏)‏، ولهذا فإنه لا يشترط في العزيز أن يكون مرفوعاً‏، فدلَّ هذا على أن العزيز هو مارواه اثنان عن اثنين عن اثنين إلى منتهى السند سواءٌ أكان مرفوعًا أي مضافًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو كان موقوفًا على الصحابي أو مقطوعًا إلى التابعي.‏

ووجه تسميته عزيزاً‏:‏ لأنه لما رواه الثاني قوي برواية الثاني، وكلما كثُرَ المخبرون ازداد الحديث أو الخبر قوة، فإنه لو أخبرك ثقة بخبر، ثم جاء ثقة آخر فأخبرك بنفس الخبر، ثم جاءك ثالث، ثم رابع، فأخبروك بالخبر، لكان هذا الخبر يزداد قوة بازدياد المخبر به‏.‏ (1)

وقوله ‏(‏أو ثلاثة‏)‏‏.

‏(‏أو‏)‏ للتنويع، ومن حيث الصيغة يحتمل أن تكون للخلاف لكنه لما قال فيما بعد ‏(‏مشهور مروي فوق ما ثلاثة‏)‏ عرفنا أن ‏(‏أو‏)‏ هنا لتنويع الحال، لا تنويع المقال، يعني أن العزيز هو ما رواه اثنان عن اثنين إلى آخره، أو ما رواه ثلاثة عن ثلاثة إلى آخره‏.‏ فما رواه ثلاثة عن ثلاثة إلى منتهى السند يعتبر - في رأي المؤلف - عزيزاً لأنه قوي .‏

ولكن المشهور عند المتأخرين‏:‏ أن العزيز هو‏:‏ ما رواه اثنان فقط‏.‏

وأن المشهور هو‏:‏ ما رواه ثلاثة فأكثر، وعلى هذا فيكون قول المؤلف ‏(‏أو ثلاثة‏)‏ مرجوحاً، والصواب أن العزيز هو‏:‏ ما رواه اثنان فقط من أول السند إلى آخره‏.‏

أما لو رواه اثنان عن واحد عن اثنين عن اثنين إلى منتهاه فإنه لا يسمى عزيزاً، لأنه اختل شرط، وهذا الشرط اختل في طبقة من الطبقات، وإذا اختل شرط ولو في طبقة من الطبقات اختل المشروط‏.‏

وهل العزيز شرطٌ للصحيح‏؟‏

نقول‏:‏ إن العزيز ليس شرطاً للصحيح‏.‏

نقول: إن العزيز ليس شرطًا في الصحيح،

وقال بعض العلماء‏:‏ بل إنه شرط للصحيح‏.‏

قالوا‏:‏ لأن الشهادة لا تقبل إلا من اثنين، ولا شك أن الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم أعظم مشهود به، ولهذا فإن من كذب على النبي صلى الله عليه وسلّم متعمداً فليتبوأ مقعده من النار‏.‏ (2). لذلك ذهب بعض العلماء إلى أنه يُشترط لكون الحديث صحيحًا أن يكون عزيزًا.

ولكن قد سبق لنا في كلام المؤلف أن هذا ليس بشرط وهو في قوله ‏(‏‏.‏‏.‏‏.‏ ما اتصل إسناده ولم يُشذ أو يُعل‏)‏ ولم يذكر اشتراط أن يكون عزيزاً‏، وعلى هذا فيكون ليس شرطًا في الصحة.

ويُجاب عن قول من قال‏:‏ بأن الشهادة لا تُقبل إلا باثنين‏.‏

بأن هذا خبٌر، وليس بشهادة، والخبر يكفي فيه الواحد، بدليل أن المؤذن يؤذن، ويفطر الناس على أذانه، مع أنه واحد، لأن هذا خبر ديني يكفي فيه الواحد، ويدلُّ لهذا‏:‏ أن العلماء اتفقوا على قبول حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وأرضاه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلّم يقول‏:‏ «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى‏.‏‏.‏‏.‏»‏ (3).‏ وهذا الحديث في ثلاث طبقات لم يُرو إلا عن واحد واحد، فدل ذلك على أنه ليس من شرط الصحيح أن يكون مروي باثنين فأكثر‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏مشهور مروي فوق ما ثلاثة‏)‏‏.‏

هذا رأي المؤلف، وعلى القول الراجح نقول‏:‏ مشهور مروي فوق ما اثنين، فالمشهور على كلام المؤلف هو ما رواه أربعة فصاعداً، وعلى القول الصحيح هو‏:‏ ما رواه ثلاثة فصاعداً.‏

والمشهور يُطلق على معنيين هما‏:‏

ما اشتهر بين الناس‏.‏

ما اصطلح على تسميته مشهوراً‏.‏

أما ما اشتهر بين الناس فإنه أيضاً على نوعين‏:‏

‏(‏أ‏)‏ ما اشتهر عند العامة‏.‏

‏(‏ب‏)‏ ما اشتهر عند أهل العلم‏.‏

فأما ما اشتهر عند العامة‏:‏ فلا حكم له (4)؛ لأنه قد يشتهر عند العامة بعض الأحاديث الموضوعة فهذا لا عبرة به، ولا أثر لاشتهاره عند العامة، لأن العامة ليسوا أهلاً للقبول أو الرد، حتى نقول إن ما اشتهر عندهم مقبول، ولهذا نجد كثيراً من الأحاديث المشتهرة عند العامة قد ألَّف العلماء فيها مؤلفات مثل كتاب ‏(‏تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث‏)‏‏.‏

ومما اشتهر من الأحاديث عندهم ‏(‏خير الأسماء ما حِّمد وعُبِّد‏)‏ وهذا مشتهر عند العامة على أنه حديث صحيح، وهو حديث لا أصل له، ولم يصح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلّم، بل قال النبي صلى الله عليه وسلّم «أحب الأسماء إلى الله عبد الله، وعبد الرحمن» (5)

ومثله ‏(‏حب الوطن من الإيمان‏)‏ وهو مشهور عند العامة على أنه حديث صحيح، وهو حديث موضوع مكذوب، بل المعنى أيضاً غير صحيح بل حب الوطن من التعصب‏.‏

ومثله حديث ‏(‏يوم صومكم يوم نحركم‏)‏ وهو مشهور عند العامة، على أنه حديث صحيح، وهو لا أصل له‏.‏

ومثله ما يقال ‏(‏رابعة رجب غرة رمضان فيها تنحرون‏)‏ وهو حديث منمق لا أصل له، ويعني أن اليوم الرابع لرجب، هو اليوم الأول لرمضان، وهو اليوم العاشر لذي الحجة، وهو باطل غير صحيح‏.‏

والنوع الثاني هو المشهور عند العلماء فهذا يحتج به بعض العلماء وإن لم يكن له إسناد، ويقول‏:‏ لأن اشتهاره عند أهل العلم، وقبولهم إياه وأخذهم به، يدل على أن له أصلاً‏.‏

ومن ذلك حديث «لا يقاد الوالد بالولد» (6) يعني لا يُقتل الوالد بالولد قصاصاً، وهو مشهور عند العلماء، فمنهم من أخذ به، وقال لأن اشتهاره عند العلماء وتداولهم إياه واستدلالهم به يدل على أن له أصلاً‏.‏

ومن العلماء من لم يعتبر بهذا‏.‏

ومنهم من فصَّل وقال‏:‏ إن لم يُخالف ظاهر النص فهو مقبول‏.‏

أما إن خالف ظاهر النص فهو مردود، وهذا أقرب الأقوال الثلاثة وهو‏:‏ أن ما اشتهر بين العلماء يُنظر فيه، فإن لم يُخالف نصًّا فهو مقبول، وإن خالف نصًّا فليس بمقبول‏.‏

مثلاً ‏(‏لا يُقاد الوالد بالولد‏)‏ مخالف لظاهر النص وهو قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ‏}‏ ‏[‏المائدة‏:‏ 45‏]‏‏.‏ الاية‏.‏ بل ويخالف قوله تعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 178‏]‏ الاية‏.‏ وقوله صلى الله عليه وسلّم‏:‏ «لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث‏:‏ النفس بالنفس‏.‏‏.‏‏.‏»‏.‏ الحديث‏.‏

*شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث.. تأليف العلامة فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله*



(1) ويجوز تسميته عزيزًا لقلة وجوده(شرح النخبة ص 51)

(2) سبق تخريجه في البيت (6)

(3) صحيح : سبق تخريجه في البيت(7)

(4) لاحكم له إذا لم يصح أما إذا صح فله حكمه بلاشك.

(5)صحيح: أخرجه مسلم(2132)،والترمذي(2833)، وابن ماجه(3728)، وأحمد(4544) عن ابن عمر مرفوعًا.

(6) حسن لغيره/ أخرجه ابن جارود(788)، والدارقطني(3/140)، والبيهقي(8/38)....



من حاشية كتاب شرح المنظومة البيقونية..تأليف العلامة فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله (باختصار)..تحقيق أبومالك كمال سالم.

تم تعديل بعض النقاط من الكتاب الأصلي.


*****
ملاحظة//
أما الحديث الشريف الأخير فهو في: *سنن النسائي*
توقيع »


  الرد مع إقتباس
قديم 25-05-2010, 09:04 PM   رقم المشاركة : ( 32 )
::: مشرفة ملتقى الشريعة والحياة :::

الصورة الرمزية لـ شمس العلوم

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1317
تـاريخ التسجيـل : Dec 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : يمانية مقيمة بأرض الحرمين الشريفين
المشاركـــــــات : 6,223 [+]
آخــر تواجــــــــد : 02-08-2010(04:42 AM)

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

شمس العلوم غير متصل

افتراضي

قال المؤلف رحمه الله‏:‏

(13) معنعنٌ كعن سعيدٍ عن كَرَمْ ** ومبهمٌ ما فيه راو ٍلم يُسَمْ

المعنعن مأخوذٌ من كلمة ‏(‏عن‏)‏ وهو‏:‏ ما أُدي بصيغة عن‏ فهو معنعن، مثل أن يقول‏:‏ عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما - ومثل أن يقول‏:‏ حدثني فلان، عن فلان، عن فلان، عن فلان‏.‏

واقتصر المؤلف على التعريف بالمثال؛ لأن التعريف بالمثال جائز، إذ أن المقصود بالتعريف هو إيضاح المعرَّف، والمثال قد يُغني عن الحد، والمثال الذي ذكره المؤلف هو ‏(‏عن سعيد عن كرم‏)‏ فيقول أروي هذا الحديث عن سعيد عن كرم، هذا هو المعنعن‏.‏

وهناك نوع آخر مثله وهو المؤنن، وهو ما روي بلفظ ‏(‏أن‏)‏، مثل أن يقول‏:‏ حدثني فلان أن فلاناً قال‏:‏ أن فلاناً قال‏.‏‏.‏‏.‏ إلخ‏.‏

وحكم المعنعن والمؤنن هو‏:‏ الاتصال، إلا ممن عُرف بالتدليس، فإنه لا يُحكم باتصاله إلا بعد أن يُصرح بالسماع في موضع آخر‏.‏ ومن ثم نحتاج إلى معرفة المدلسين، وذلك لكي تستطيع أن تعرف الحديث إذا جاء بلفظ ‏(‏عن‏)‏، وكان عن مدلس فإنه لا يُحكم له بالاتصال، لأن المدلس قد يُسقط الراوي الذي بينه وبين المذكور تدليساً، لأن الراوي الذي أسقطه قد يكون ضعيفاً في روايته، أو في دينه، فيُسقطه حتى يظهر السند بمظهر الصحيح، فهذا لا نحمله على الاتصال ونخشى من تدليسه، وهذا من احتياط أهل العلم لسنة النبي صلى الله عليه وسلّم، ومن نعمة الله تعالى على هذه الأمة حيث إنهم كانوا يتحرزون أشد التحرز فيما يُنسب إلى النبي صلى الله عليه وسلّم‏.‏

قوله ‏(‏ومبهمٌ ما فيه راوٍ لم يُسم‏)‏‏.‏

والمبهم هو‏:‏ الذي فيه راو لم يسم،
مثل أن يقول‏:‏ حدثني رجل، قال‏:‏ حدثني فلانٌ عن فلان عن فلان، فإننا نسمي هذا الحديث مبهماً، لأنه أُبهم فيه الراوي، وكذلك إذا قال‏:‏ حدثني الثقة فإنه أيضاً يكون مبهماً، لأننا لا ندري من هو هذا الثقة فقد يكون ثقة عند المحدث، وليس بثقة عند غيره‏.‏

وكذلك إذا قال‏:‏ حدثني من أثق به، فهذا أيضاً يكون مبهماً‏.‏

وكذلك إذا قال‏:‏ حدثني صاحب هذه الدار فإنه يكون مبهماً ما لم يكن صاحب الدار معروفاً‏.‏

إذاً فالمبهم هو‏:‏ كل ما فيه راوٍ لم يُسم، أما ما كان الحديث فيه عن رجل لم يسمَّ مثل حديث أنسٍ - رضي الله عنه - قال‏:‏ دخل أعرابي يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلّم يخطب‏.‏‏.‏‏.‏ الحديث، (1) فالأعرابي هنا مبهم، لكنه لا يدخل في التعريف الذي معنا، لأن الأعرابي هنا لم يحدث بالحديث، ولكنه تُحدِّث عنه‏.، ومن جهة أخرى لأن الصحابة رضوان الله عليهم كلهم عدولٌ ثقاتٌ.

إذاً فقوله ‏(‏ما فيه راوٍ لم يُسمّ‏)‏ معناه أي‏:‏ ما كان في السند راوٍ لم يُسمّ‏.‏

وحكم المبهم أن حديثه لا يُقبل، حتى يُعلم من هو هذا المبهم، وذلك لجهالتنا بحال هذا المبهم، إلا المبهم من الصحابة فإن إبهامه لا يضر، لأن الصحابة كلهم عدولٌ ثقاتٌ بشهادة الله تعالى لهم في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ‏}‏ ‏[‏الحديد‏:‏ 10‏]‏‏.‏ وتزكيته إياهم في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا‏}‏ ‏[‏الفتح‏:‏ 29‏]‏‏.‏ وقوله‏:‏ ‏{‏وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏ 100‏]‏‏.‏

إذاً فحكم الحديث المبهم أنه موقوف (2) حتى يتبين من هو هذا المبهم إلا الصحابة رضوان الله عليهم فإن المبهم منهم مقبول كما سبق بيانه‏.‏


*شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث.. تأليف العلامة فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله*

(1) صحيح: أخرجه البخاري(933)، ومسلم(897)، والنسائي(3/ 166) وغيرهم.

(2) المعنى أنه متوقف فيه حتى يبحث عن المبهم فربما زالت الجهالة التي يُرَدُّ معها الخبر، حيث يكون الإبهام في اصل الإسناد.

من حاشية كتاب شرح المنظومة البيقونية..تأليف العلامة فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله (باختصار)..تحقيق أبومالك كمال سالم.

تم تعديل بعض النقاط من الكتاب الأصلي.
توقيع »


  الرد مع إقتباس
قديم 05-06-2010, 09:28 PM   رقم المشاركة : ( 33 )
::: مشرفة ملتقى الشريعة والحياة :::

الصورة الرمزية لـ شمس العلوم

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1317
تـاريخ التسجيـل : Dec 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : يمانية مقيمة بأرض الحرمين الشريفين
المشاركـــــــات : 6,223 [+]
آخــر تواجــــــــد : 02-08-2010(04:42 AM)

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

شمس العلوم غير متصل

افتراضي

قال المؤلف رحمه الله‏:‏

(14) وكُلُّ ما قَلّتْ رجَالُهُ ‏عَلا‏‏ ** وضِدُّه ذاكَ الذي قَدْ ‏نَزَلا‏

علو الإسناد ونزوله من وصف الإسناد‏، وينقسم العلو إلى قسمين‏:‏

1-علو عدد: وهو ما عرّفه المؤلف بقوله ‏(‏ما قلت رجاله‏.‏‏.‏‏.‏ إلخ‏)‏ فكل ما قل رجال السند فيه فهو عالٍ، وكل ما كثر رجال السند فيه فهو نازل، وذلك لأنه إذا قلَّ عدد الرجال، قلت الوسائط، وكلما قلت الوسائط ضعف احتمال الخطأ، ويتضح هذا بالمثال‏:‏

فإذا كان الرواة زيداً، عن عمرو، عن بكر، فالخطأ يحتمل في الأول، ويحتمل في الثاني، ويحتمل في الثالث، فالاحتمالات ثلاثة، وإذا كانوا زيداً، عن عمرو، عن بكر، عن خالد، عن سفيان، صار عندنا خمسة احتمالات، ومعلوم أنه كلما قل احتمال الخطأ ازداد السند علوًا.‏

فإذا رُوي الحديث بسند بينه وبين الراوي خمسة، ورُوي من طريق آخر بينه وبين الراوي ثلاثة، فالثاني هو العالي، والأول هو النازل، لأن احتمال الخطأ في الثلاثة أقل من احتمال الخطأ في الخمسة‏.‏

وهل يلزم من علو السند عدداً أن يكون أصحَّ من النازل‏؟‏

نقول‏:‏ لا يلزم ذلك، لأن هذا العدد القليل من الرواة قد يكون الرواة فيه ضعفاء، ويكون في العدد الكثير الرواة فيه ثقات أثبات، فلا يلزم من علو الإسناد عدداً، أن يكون العالي أصح، لأن اعتبار حال الرجال أمرٌ مهم‏.‏

2-علو صفة‏: ‏ وذلك بأن يكون رجال السند أثبت في الحفظ وفي العدالة ‏.‏

مثاله‏:‏

إذا روي الحديث من طريق عدد رجاله ثلاثة، وروي من طريق آخر عدد رجاله ثلاثة، لكن رجال الطريق الأول أضعف من الطريق الثاني في الحفظ، والعدالة، فالثاني بلا شك أقوى وأحسن من الطريق الأول‏.‏

ولو رُوي الحديث من طريق فيه أربعة رجال، وروي من طريق آخر فيه ثلاثة رجال، لكن الطريق الأول أثبت من الطريق الثاني في العدالة والحفظ والضبط، فنقول: الأول أعلى باعتبار حال الرواة‏.‏

يعني أن الأول أعلى علو صفة، والثاني أعلى علو عدد، ففي هذه الحالة أيهما نقدم‏؟‏

نقول‏:‏ نقدم الأول وهو العلو في الصفة، لأن العلو في الصفة هو الذي يُعتمد عليه في صحة الحديث، لأن العدد قد يكون مثلاً عشرين راوياً وكلهم ثقات فيكون الحديث صحيحًا، وقد يكون العدد ثلاثة لكن كلهم ضعفاء، فلا يكون الحديث صحيحاً‏.‏

إذاً فالعلو ينقسم إلى قسمين‏:‏

1-علو العدد وهو‏:‏ ما كان فيه عدد الرجال أقل‏.‏

2-علو الصفة وهو‏:‏ ما كان حال الرجال فيه أقوى وأعلى من جهة الحفظ والعدالة‏.‏

والمؤلف رحمه الله لم يتكلم عن علو الصفة وإنما تكلم عن علو العدد‏.‏



*شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث.. تأليف العلامة فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله*



تم تعديل بعض النقاط من الكتاب الأصلي.
توقيع »


  الرد مع إقتباس
قديم 27-06-2010, 04:24 AM   رقم المشاركة : ( 34 )
::: مشرفة ملتقى الشريعة والحياة :::

الصورة الرمزية لـ شمس العلوم

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1317
تـاريخ التسجيـل : Dec 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : يمانية مقيمة بأرض الحرمين الشريفين
المشاركـــــــات : 6,223 [+]
آخــر تواجــــــــد : 02-08-2010(04:42 AM)

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

شمس العلوم غير متصل

افتراضي

قال المؤلف رحمه الله‏:‏

وما أضَفتهُ إلى الأصحابِ مِنْ ** قولٍ وفعلٍ فهو موقوفٌ زُكِنْ

هذا هو القسم الخامس عشر من أقسام الحديث المذكورة في هذا النظم وهو الموقوف‏.‏

قوله ‏(‏ما‏)‏ شرطية‏.‏

‏(‏أضفته إلى الأصحاب‏)‏ أي ما أضفته أيها الراوي إلى الأصحاب‏، والأصحاب جمع صحبٍ، وصَحْبٌ اسم جمع صاحب‏،‏ والمراد بالأصحاب هنا‏:‏ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم‏.‏

والصحابي هو‏:‏ من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلّم مؤمناً به، ومات على ذلك‏.‏

حتى ولو كان الاجتماع لحظة، وهذا من خصائص النبي صلى الله عليه وسلّم أن يكون صاحبه من اجتمع به ولو لحظة‏.‏

أما غيره فلا يكون الصاحب صاحباً إلا بدوام صحبة أو بطول صحبة، أما مجرد أن يلاقيه في أي مكان، فلا يكون بذلك صاحباً له‏.‏

ولابد في الصحابي أن يموت مؤمناً بالنبي صلى الله عليه وسلّم حتى ولو ارتد عن الإسلام ثم رجع إليه مرة أخرى، فهو صحابي على الصحيح من أقوال أهل العلم‏.‏

إذاً فما أضفته إلى الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم - فإنه يسمى عند المحدثين موقوفاً‏.‏

وقوله ‏(‏زُكِنْ‏)‏ يعني عُلِم‏، زُكن كعُلم لفظًا ومعنى.

وقوله ‏(‏من قول وفعل‏)‏‏.‏

يُستثنى من ذلك ما ثبت له حكم الرفع، من قول الصحابي أو فعله، فإنه يكون مرفوعاً حُكماً، ولو كان من فعل الصحابي، كصلاة علي رضي الله عنه في الكسوف ثلاث ركوعات (1) في كل ركعة، فهذا مرفوعٌ حُكماً، لأن عدد الركوعات في ركعة واحدة، أمرٌ يتوقف فيه على الشرع، ولا مجال للاجتهاد فيه، وكذلك لو تحدث الصحابي عن أمر من أمور المستقبل، أو أمور الغيب، فإنه يُحكم له بالرفع، لأن أمور الغيب ليس للرأي فيها مجال وعلى هذا فنقول ‏يُستثنى من قول المؤلف(من قول وفعل) ماثبت له حُكم الرفع فإنه يكون مرفوعًا ولو كان منتهاه الصحابي.‏

*شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث.. تأليف العلامة فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله*

(1) سبق تخريجه في البيت(7)

تم تعديل بعض النقاط من الكتاب الأصلي.
توقيع »


  الرد مع إقتباس
أضف مشاركة


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح

الإنتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت غرنتش + 3. الساعة الآن » 02:29 PM.
الموقع بأستضافة وحماية : شركة رهف هوست لخدمات الويب


جميع الحقوق محفوظة © موقع صوت الحق // قاوم
 
 
الرئيسية